محمد بن علي الصبان الشافعي

307

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

منك أفضل منى . لأجل خوف اللبس . فإن لم يستويا نحو : رجل صالح حاضر . أو استويا واجدى بيان أي قرينة تبين المراد نحو : أبو يوسف أبو حنيفة جاز التقديم ، حاضر رجل صالح وأبو حنيفة أبو يوسف ، للعلم بخبرية المقدم . ومنه قوله : « 146 » - بنونا بنوا أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد ( شرح 2 ) ( 146 ) - استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر مع كونه مساويا للمبتدأ لقيام قرينة على تعيين كل منهما ، لأنه من المعلوم أن المراد تشبيه بنى الأبناء بالأبناء لا تشبيه الأبناء بأبناء الأبناء . قوله : ( بنو أبنائنا ) مبتدأ ، وبنونا مقدما خبره . والمعنى بنو أبنائنا مثل بنينا . والمراد الحكم عليهم بأنهم كالبنين لا العكس . وقد قيل : لا تقديم فيه ولا تأخير ، وإنه جاء على عكس التشبيه للمبالغة فلا شاهد فيه حينئذ . والفرضيون على دخول أبناء الأبناء في الميراث وأن الأنساب إلى الآباء ، والفقهاء كذلك في الوصية . وأهل المعاني والبيان في التشبيه . قوله : ( وبناتنا ) كلام إضافى مبتدأ ، وبنوهنّ كذلك مبتدأ ثان ، وأبناء الرجال كذلك خبره ، والجملة خبر الأول ، والأباعد صفة الرجال جمع أبعد . ( / شرح 2 )

--> ( 146 ) - البيت للفرزدق في خزانة الأدب 1 / 444 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 66 ، وأوضح المسالك 1 / 106 ، وشرح ابن عقيل ص 119 ، ومغنى اللبيب 2 / 452 ، وهمع الهوامع 1 / 102 .